محمد رضا الناصري القوچاني

31

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

التعبد بالتخصيص ، فحالها ) أي حال الأصول اللفظية كأصالة العموم والاطلاق ( حال الأصول العقلية ) في كون الظن المعتبر واردا عليها فكما أنه لو شككنا في ثمانية فراسخ ملفقا في أنه هل يجب علينا القصر أو الاتمام . وحيث أن العلم الاجمالي كالتفصيلي بيان بمناط دفع الضرب المحتمل ، فيجب الجمع بين القصر والاتمام ، ولكن إذا قام الخبر المعتبر مثلا ولم يكن له معارض بان الواجب في هذه الصورة هو القصر ، فلا يجب الاحتياط ، لأنه مؤمن ، فلا يحتمل الضرر الذي هو موضوع وجوب الاحتياط ، كذلك نسبة الخاص إلى العام ، فيكون التعبد بسند قطعي الدلالة رافعا لموضوع بناء العقلاء على اصالة ظهور العام في العموم . وبالجملة : هنا تعبيران ، اصالة العموم حجة إذا لم يظفر على المخصص ، أو أصالة العموم شرعا وعرفا حجة أن لم يتعبد بالمخصص ، فالتقدم في الأول على نحو الحكومة ، وفي الثاني على نحو الورود . قوله : ( فتأمل ) إشارة إلى تضعيف ما ذكره لاحتمال كون حجية الظهور عقلائية أي مطلقا لا مقيدا بعدم ورود القرينة شرعا أو عرفا . ( هذا كله على تقدير كون اصالة الظهور من حيث اصالة عدم القرينة ) لان المخصص والناسخ والمقيّد ، قرينة لعدم إرادة العام والمنسوخ والمطلق ، بمعنى أننا نجعل الأصول اللفظية عدمية ، كاصالة عدم التقييد وعدم القرينة وعدم التخصيص وأما إذا جعلنا الأصول اللفظية أمور وجودية من جهة ظهور اللفظ في الحقيقة وظهور العموم الموجب للظن من باب الغلبة فالخاص يكون واردا عليه كما قال ( واما إذا كان ) الوجه فيه هو ( من جهة الظن النوعي الحاصل بإرادة الحقيقة ) . قوله : ( الحاصل من الغلبة ) صفة للظن ، وهو الحاق المشكوك بالغالب لان الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب ، لغلبة إرادة المعنى الحقيقي ( أو من